يعتبر هذا النموذج TCP/IP هو المحرك الفعلي والقلب النابض لشبكة الإنترنت العالمية اليوم، كل الرسايل التي يتم إرسالها يتم توصيلها من المرسل إلي المستلم عن طريق هذا البروتوكول،
وأمثله علي ذلك: كل رسالة واتساب ترسلها، وكل مقطع فيديو تشاهده، وكل موقع تتصفحه (بما في ذلك موقعنا هذا) يتم شحنه وتوجيهه بناءً على القواعد الصارمة التي يفرضها هذا النموذج العبقري.
تم تطوير هذا النموذج في أواخر الستينيات بواسطة وزارة الدفاع الأمريكية (عبر وكالة DARPA) لضمان استمرار الاتصالات حتى في أحوال الحروب والطوارئ، وتطور ليصبح اللغة العالمية الوحيدة المعتمدة لكل أنظمة التشغيل (ويندوز، لينكس، ماك، أندرويد). في هذا المقال، سنقوم بتشريح هذا النموذج العملي والتعرف على طبقاته الأربعة وكيف تدير الإنترنت.
ويعتبر بروتوكول TCP/IP هو البروتوكول الفعلي المستخدم فعلياً في الشبكات، بينما يعتبر بروتوكول OSI/Model هو عباره عن مرجع نظري يتم دراسته لفهم كيفية نقل البيانات عبر الشبكات وكيفية عمل إصلاح للشبكه في حالة حدوث الأعطال.
ويتكون هذا البروتوكول من 4 طبقات وهم :
1 - طبقة التطبيقات (Application Layer)
هذه هي الطبقة العليا التي يتفاعل معها المستخدم والبرامج مباشرة، وظيفتها تقديم الخدمات البرمجية للشبكة، وتجهيز البيانات وتنسيقها وتشفيرها لتبدأ رحلة الإرسال. لقد دمجت هذه الطبقة مهام (Application, Presentation, Session) من نموذج OSI في طبقة واحدة ذكية.
-
أشهر بروتوكولاتها: * HTTP / HTTPS: لتصفح مواقع الويب بأمان.
-
DNS: لترجمة أسماء المواقع (مثل google.com) إلى عناوين IP رقمية.
-
DHCP: لتوزيع عناوين الـ IP على الأجهزة تلقائياً عند الاتصال بالشبكة.
2 - طبقة النقل (Transport Layer)
تعتبر هذه الطبقة هي "المسؤول عن جودة وشحن البيانات". وظيفتها أخذ البيانات الضخمة من طبقة التطبيقات وتقطيعها إلى أجزاء أصغر يسهل التحكم بها، ثم تحديد "طريقة النقل" بناءً على رغبة البرنامج.
-
أشهر بروتوكولاتها:
-
بروتوكول TCP: بروتوكول حريص وموثوق؛ لا يرسل البيانات إلا بعد التأكد من فتح اتصال آمن مع الطرف الآخر، ويتأكد من وصول كل حزمة سليمة وبنفس الترتيب، وإذا فُقدت أي جزئية يطلب إعادة إرسالها (يستخدم لتصفح المواقع والإيميل).
-
بروتوكول UDP: بروتوكول فائق السرعة ولكنه غير موثوق؛ يرسل البيانات فوراً دون انتظار تأكيد وصول ودون ترتيب، لأن الأولوية هنا للسرعة القصوى (يستخدم في ألعاب الأونلاين، مكالمات الفيديو، والبث المباشر).
-
3 - طبقة الإنترنت (Internet Layer)
هنا تبدأ عملية التوجيه الجغرافي للبيانات. تأخذ هذه الطبقة الأجزاء القادمة من طبقة النقل وتضعها داخل غلاف رقمي يسمى Packet (حزمة)، وتضيف إليها أهم معلومة: (عنوان IP المرسل وعنوان IP المستقبل)، لتتمكن أجهزة الراوتر من توجيهها حول العالم.
-
أشهر بروتولاتها:
-
IPv4 / IPv6: البروتوكول المسؤول عن صياغة العناوين الرقمية للأجهزة على الشبكة.
-
ICMP: البروتوكول المسؤول عن إرسال رسائل التحكم والأخطاء (وهو المشغل لأمر الفحص الشهير Ping).
-
4 - طبقة الوصول للشبكة (Network Access Layer)
تُعرف أيضاً بـ (Link Layer)، وهي الطبقة السفلى والمسؤولة عن تحويل الـ Packets البرمجية إلى صيغة مادية (إشارات كهربائية أو ضوئية أو موجات راديو) لتمشي في الأسلاك أو الهواء وتصل للجهاز التالي في الشبكة المحلية.
-
وظيفتها الجوهرية: تضيف العناوين الفيزيائية الثابتة للأجهزة المحيطة بها وهو الـ MAC Address داخل غلاف يسمى Frame.
-
أشهر تقنياتها: تكنولوجيا الـ Ethernet لكابلات النحاس، وتقنيات الـ Wi-Fi للاتصال اللاسلكي.